مجموعة مؤلفين
270
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وأمّا أخبار المتابعة فلا دلالة فيها على ذلك بوجه ، كيف وغاية ما تدلّ عليه لزوم المتابعة في أفعال الصلاة المشتركة بينهما ! وأين هذا من لزوم حكم السهو مع عدم موجبه ؟ ! على أنّ ما استند إليه من رواية عمّار تأبى المتابعة ، كما لا يخفى . وأمّا رواية عمّار فحملها في الحدائق « 1 » على التقية ، وهو على خلاف القواعد المرضية ؛ إذ الحمل على التقية فرع وجود المعارض وعدم إمكان الجمع العرفي ، وأين هذا المعارض المباين في الدلالة لنحملها على التقية لأجله ؟ ! ومجرّد مخالفة المشهور أو الموافقة لمذهب العامة لا يوجب ذلك ، وإلا لسقط كثير من الأخبار عن مرتبة الاعتبار . وظاهر الجواهر « 2 » عدم ظهور الرواية في مذهب الشيخ ؛ لاحتمال الاشتراك في السهو ؛ وقرّبه باستدلال العلامة ( رحمة الله ) في المنتهى « 3 » عليه ، ولا يخفى أنّ الاحتمال المذكور ممّا لا يقدح بالظهور في مذهب الشيخ ( رحمة الله ) . ثمّ إنّ المحكي عنه : إن دخل المأموم في صلاة الإمام وقد كان الإمام سبقه بركعة أو ركعتين فإن كان سهو الإمام فيما قد مضى من صلاته فلا سهو على المأموم ، وإن كان فيما دخل معه فيه وجب عليه السجود ، لكنّ التمسّك بأخبار المتابعة يمنع هذا التفصيل ، بل اللازم التسوية في الثبوت - إن أمكن التمسّك بها - وعدمه - إن لم يمكن - وكذا رواية عمّار وإن وردت في الفرض الثاني إلا أن يحتمل الخصوصية ، فيبقى الباقي على مقتضى الأصل ، واحتمال الخصوصية غير بعيد ، فكان مذهب الشيخ أشبه وإن خالف المشهور عملًا بالرواية المذكورة
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ( البحراني ) 336 : 9 . ( 2 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 412 : 12 . ( 3 ) - منتهى المطلب ( العلامة الحلّي ) 413 : 1 .